أبو علي سينا
281
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
والدليل على هذه المساواة : أنّه لو قال « 1 » قائل : « فعل بآلة » « 2 » أو « بحركة » أو « بقصد » « 3 » أو « بطبع » ، لم يكن أورد شيئا ينقض كون الفعل فعلا ، أو يتضمّن تكريرا في المفهوم . أمّا « 4 » النقض فمثلا لو كان مفهوم « الفعل » يمنع عن « 5 » أن يكون بالطبع « 6 » . وأمّا التكرير فمثلا لو كان مفهوم « الفعل » يدخل فيه الاختيار ، فإذا قال : « فعل بالاختيار » كان كأنّه قال : « إنسان حيوان » . فإذا « 7 » كان مفهوم « الفعل » هذا أو كان بعض مفهوم « الفعل » « 8 » ، فليس يضرّنا ذلك « 9 » في غرضنا . ففي مفهوم « الفعل » وجود ؛ وعدم ؛ وكون ذلك الوجود بعد العدم ، كأنّه صفة لذلك الوجود محمولة عليه « 10 » . فأمّا العدم فلن يتعلّق « 11 » بفاعل وجود المفعول . وأمّا « كون هذا الوجود موصوفا بأنّه بعد العدم » فليس بفعل فاعل « 12 » ولا جعل جاعل ، إذ هذا الوجود لمثل « 13 » هذا الجائز العدم لا يمكن أن يكون إلّا بعد العدم . فبقي أن يكون تعلّقه من حيث هو هذا الوجود إمّا وجود ما ليس بواجب الوجود ، وإمّا وجود ما يجب أن يسبق وجوده العدم . فبقي أن يكون تعلّقه من حيث هو هذا الوجود إمّا وجود ما ليس بواجب الوجود ، وإمّا وجود ما يجب أن يسبق وجوده العدم . [ الفصل الثالث : تكملة وإشارة [ في ملاك احتياج المفعول إلى الفاعل ] ] [ 3 ] تكملة وإشارة فالآن لنعتبر « 14 » أنّه لأيّ الأمرين « 15 » يتعلّق ؟ فنقول : إنّ مفهوم « كونه غير واجب
--> ( 1 ) أ : إن قال . ( 2 ) ط : إنّه فعل بآلة . ( 3 ) ط : بحذف « أو بقصد » . ( 4 ) أ : فأمّا . ( 5 ) أ ، ق : بحذف « عن » . ( 6 ) ط : مع زيادة « فإذا قال : « فعل بالطبع » كان كأنّه قال : فعل ، ما فعل » . ( 7 ) أ ، د ، ط : وإذا . ( 8 ) ط : مفهوم الفعل هذا . ( 9 ) أ ، د : فليس ذلك يضرّنا . ( 10 ) ط : محمول عليه . ( 11 ) أ : فلم يتعلّق . ( 12 ) أ ، ف : لفعل فاعل . ( 13 ) د : مثل ، ط : موصوفا لمثل . ( 14 ) أ ، د ، ف : والآن لنعتبر ، ق : فالآن ليعتبر . ( 15 ) د ، ق : بأيّ الأمرين .